المركز الإعلامي

الشارقة
١٨ سبتمبر, ٢٠٢٥
النسخة الثانية من «كأس بطلات حكومة الشارقة» تواصل نشر الثقافة الرياضية بين السيدات

النسخة الثانية من «كأس بطلات حكومة الشارقة» تواصل نشر الثقافة الرياضية بين السيدات

برؤية متجددة وإقبال متزايد، أقامت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة فعاليات النسخة الثانية من «كأس بطلات حكومة الشارقة» في 18 سبتمبر 2025 على ملاعب نادي الشارقة الرياضي للمرأة فرع القليعة.

211 موظفة من 24 جهة حكومية جسّدن المعنى الحقيقي للرياضة المجتمعية، في ثلاث ألعاب رئيسية هي كرة السلة، الرماية، والقوس والسهم، وسط أجواء حماسية أكدت أن الرياضة النسائية في الإمارة باتت جزءاً أصيلاً من ثقافة العمل والحياة اليومية.

ولأن الشراكة المؤسسية تصنع الفارق، جاءت هذه الدورة بدعم كريم من هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة (الراعي الذهبي)، ومجموعة بيئة وتعاونية الشارقة (الرعاة الفضيون)، إلى جانب دائرة الزراعة والثروة الحيوانية كجهة داعمة، ما عكس التكامل بين مؤسسات الإمارة لخدمة الرياضة النسائية.

إضافات نوعية تعكس تطلعات الموظفات

تميزت هذه النسخة بإضافات نوعية، أبرزها إدراج رياضة القوس والسهم للمرة الأولى، استجابة لنتائج استبيان نظمته المؤسسة لقياس تطلعات الموظفات واهتماماتهن الرياضية. كما سبق يوم البطولة يومان تدريبيان مكثفان، شهدا مشاركة مختلف الجهات، في تجربة جماعية جمعت بين التعلّم، والتفاعل.

بطولة تتجاوز المنافسة إلى التمكين والتواصل

رئيس قسم الفعاليات المجتمعية بالمؤسسة، نورة الحمر، رأت في هذه النسخة تطوراً ملموساً على مستوى التفاعل والإقبال، مؤكدة أن ما شهده هذا اليوم الرياضي من التزام واندماج يعكس تطوّر النظرة المجتمعية لمكانة الرياضة في بيئة العمل. وأضافت: “هذه البطولة لم تكن مجرد فعالية، بل نافذة لتمكين المرأة وتعزيز الروابط المؤسسية عبر الرياضة”.

المشاركة عائشة الطنيجي من هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، رأت في مشاركتها ما يتجاوز حدود المنافسة، وعلّقت قائلة: “كانت التجربة أكثر من مجرد رياضة؛ كانت مساحة حقيقية لكسر روتين العمل اليومي، وتجديد الطاقة الذهنية، والأهم أنها منحتنا فرصة لتجربة روح الفريق والتعاون في سياق مختلف. خرجتُ منها بدافع معنوي كبير، وشعور بالانتماء إلى مجتمع مهني يدعم المرأة ويحتفي بجهودها.”

الالتزام يصنع البطلات

وفي كل رياضة، انعكس هذا الاندماج على نتائج ملهمة: في كرة السلة احتفظت سجايا فتيات الشارقة باللقب للعام الثاني على التوالي، وجاءت جامعة الشارقة في المركز الثاني، ونادي سيدات الشارقة في الثالث.

وأكدت أسماء شهزاد، إحدى لاعبات الفريق الفائز من مؤسسة سجايا فتيات الشارقة، أن المشاركة لم تكن مجرد تحقيق للميدالية الذهبية، بل كانت تجربة ثرية فتحت أمامهن آفاقًا جديدة للتعارف المهني وبناء علاقات مثمرة مع موظفات من مؤسسات شقيقة.

وأضافت:”هذا النوع من البطولات يقرّبنا من بعضنا كجهات عاملة في الإمارة، ويخلق بيئة داعمة تتيح لنا التعاون خارج إطار الرياضة أيضاً، لما فيه مصلحة العمل وأهدافنا المشتركة.”

وفي الرماية، حصدت فاطمة الشامسي من دائرة الرقابة المالية المركز الأول، وحلّت فرح عودة من مركز الجواهر ثانيةً، وفاطمة آل علي من «شروق» في الثالث.

وفي القوس والسهم، تألقت عفراء الكتبي من هيئة البيئة والمحميات الطبيعية ونالت الذهبية، وجاءت سمية إمام الدين من أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية ثانيةٌ، وغاية المرر من «شروق» في الثالث. وفي كل زاوية من زوايا الملعب، كانت الرسالة واضحة: الرياضة للمرأة فرصة للتعاون، وللتعرف، وللتنمية الشخصية والمهنية، وللفوز كذلك.

في ختام البطولة… تجسيد حي لرؤية المؤسسة

وفي ختام البطولة، عبّرت سعادة حنان المحمود، نائب رئيس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، عن فخرها بمكانة هذه البطولة في دعم رسالة المؤسسة وقيمها، مؤكدة:”نوفر للمرأة مساحة لتكتشف قدراتها خارج إطار العمل، ونرسخ مفهوم التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، لأننا نؤمن أن الموظفة والمرأة النشيطة رياضياً هي أكثر عطاءً، واستقراراً، وسعادةً.”

رسالة البطولة في نسختها الثانية كانت واضحة: الرياضة ليست ترفاً، بل أسلوب حياة متكامل. وقد نجحت “كأس بطلات حكومة الشارقة” في ترجمة هذا المفهوم من خلال تجربة مميزة تمكّن الموظفات من إعادة تعريف علاقتهم بالرياضة، وتحفيز ثقافة جديدة ترى في النشاط البدني جزءاً أصيلاً من بيئة العمل اليومية. لتُكرّس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة مكانة “كأس بطلات حكومة الشارقة” كأحد أعمدة أجندتها المجتمعية السنوية، مواصلة دورها في تمكين المرأة، وتعزيز حضورها في كل الميادين، بروح الفريق، وإرادة البطلات.

الخدمات تقدمها جهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي