المركز الإعلامي

Sharjah
٣١ ديسمبر, ٢٠٢٥
تمكين يتجدّد… مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة تختتم المرحلة الثانية من النسخة الثالثة لبرنامج القيادات الرياضية

تمكين يتجدّد… مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة تختتم المرحلة الثانية من النسخة الثالثة لبرنامج القيادات الرياضية

في كل عام، تنجح مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة في إعادة صياغة مفهوم التمكين بوصفه ممارسة حيّة تتقاطع فيها المعرفة بالتجربة، وتلتقي فيها الطموحات الفردية مع رؤية مؤسسية واضحة. ومع اختتام المرحلة الثانية من النسخة الثالثة من برنامج القيادات الرياضية، تتأكد مرة أخرى مكانة هذا البرنامج بوصفه أحد أهم مسارات التطوير المهني التي تعتمدها المؤسسة لإعداد كوادر قادرة على قيادة التغيير داخل المنظومة الرياضية في الإمارة.

البرنامج، الذي تنفّذه المؤسسة بالتعاون مع مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات، استقطب هذا العام 41 موظفًا وموظفة من مختلف الإدارات، ليخوضوا تجربة تدريبية مكثّفة تجمع بين العمق المعرفي والبعد العملي، من خلال سلسلة من الورش المتخصصة التي تستهدف صقل مهارات القيادة، وتطوير التفكير الاستراتيجي، وتوسيع آفاق المشاركين في فهم المشهد الرياضي المحلي والدولي.

ورش عمل تُعيد تشكيل فهم القيادة الرياضية

عكست المرحلة الثانية للبرنامج التطور المتنامي الذي تشهده نسخ القيادات الرياضية عامًا بعد عام؛ حيث انخرط المشاركون في ثلاث ورش محورية: الحوكمة الرياضية، التسويق الرياضي، وانتقاء ورعاية المواهب، صُمّم كل منها ليُلبي احتياجات فئة محددة من كوادر المؤسسة.

الحوكمة الرياضية: لغة القرار وبنية المؤسسات

وجّهت هذه الورشة محتواها إلى موظفي التخطيط والمتابعة والإدارات التنظيمية، وقدّمت إطارًا متكاملًا حول نماذج الحوكمة في الرياضات الجماهيرية، وآليات صناعة السياسات، وبناء الهياكل الإدارية القادرة على اتخاذ قرار مستند إلى منهج علمي وتجارب دولية.

التسويق الرياضي: الجمهور أولًا

أما ورشة التسويق الرياضي، فكانت مساحة واسعة للمنتمين إلى الإعلام والعلاقات العامة والتسويق لاستكشاف مبادئ إدارة العلامة الرياضية، واستراتيجيات بناء الجمهور، والتسويق الرقمي، إضافة إلى دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير تجربة المشجعين وتعزيز ارتباطهم بالرياضة النسائية.

انتقاء ورعاية المواهب: صناعة المستقبل

وُجّهت الورشة الثالثة إلى المدربين والأخصائيين والفرق الفنية، مركّزة على أسس اكتشاف المواهب، وطرق تقييم اللاعبين، وقراءة المسار الرياضي للموهبة منذ بدايتها وحتى وصولها إلى مستويات متقدمة. وتضمنت الورشة نماذج دولية في رعاية الرياضيين الناشئين، مع تحليل للفجوات والتحديات التي تواجه الأندية في مراحل التكوين.

تجربة أمريكية في قلب البرنامج

تحت إشراف خبراء دوليين، أُتيحت للمشاركين فرصة الاطلاع على أحدث الممارسات العالمية في تطوير العمل الرياضي؛ حيث تناولت هذه النسخة التجربة الأمريكية بوصفها نموذجًا ناجحًا في تطوير المنظومة الرياضية، مع تسليط الضوء على لعبتي كرة السلة والسباحة، وطرق بناء القاعدة الجماهيرية، ونماذج العمل الجامعي والاحترافي التي تُعد مراجع مهمة في التسويق الرياضي وإدارة المواهب.

هذا البُعد الدولي منح المشاركين رؤية أوسع لآليات القيادة الحديثة، وفتح أمامهم مساحة لاكتشاف أدوات جديدة في التخطيط وصناعة القرار، وربط المعرفة النظرية بتجارب ميدانية حقيقية.

التمكين كمسار مؤسسي… لا كشعار

في الحفل الختامي، أكدت سعادة حنان المحمود، نائب رئيس المؤسسة، أنّ البرنامج يشكّل رافدًا أساسيًا لمسار التمكين الذي تتبناه المؤسسة، قائلة:
 “لقد أظهر المشاركون روحًا قيادية عالية، واستعدادًا لتحويل المعرفة إلى نتائج تُثري بيئة العمل الرياضي في الشارقة. ونحن نؤمن بأن تطوير الكفاءات هو أساس بناء منظومة رياضية أكثر نضجًا واستدامة.”

من جانبها، أشارت سعادة موزة الشامسي، مدير مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، إلى أهمية هذا البرنامج بوصفه محطة محورية في بناء القيادات الرياضية، مضيفة:
 “ما شهدناه في النسخة الثالثة يعكس كيف يمكن للتعلم المنهجي والتجربة المباشرة أن يتحوّلا إلى أدوات حقيقية تُسهم في صناعة القرار داخل القطاع الرياضي، وتفتح أمام المشاركين آفاقًا أوسع للمشاركة والتأثير.”

وتابعت مؤكدة دور التنوع المهني للمشاركين بين لاعبين ولاعبات، وإداريين وإداريات، وأخصائيي العلاج الطبيعي والتغذية، والمدربين والمدربات، باعتباره عاملًا أساسيًا في تفعيل المهن الرياضية وترسيخ حضور المرأة في مختلف مسارات العمل الرياضي.

شراكة تُصنع فيها القيادات

وفي سياق متصل، أكد سعادة خالد إبراهيم الناخي، مدير مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات، أن هذا البرنامج يأتي ضمن جهود المؤسسة في إعداد جيل من القادة القادرين على إحداث أثر إيجابي في قطاع الرياضة، مشيرًا إلى أنّ الورش شكّلت محطة أساسية لاكتشاف المواهب وصقل مهارات المشاركين في مجالات الحوكمة والتسويق وانتقاء المواهب.

تكريم يفتح أبواب مرحلة جديدة

اختُتمت الفعالية بتكريم المشاركين، في خطوة تعكس تقدير المؤسسة لالتزامهم وتفاعلهم، وتمهّد لمرحلة جديدة من العمل القيادي داخل الإدارات والفرق الرياضية، بما ينسجم مع رؤية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة ورئيسة مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، في تمكين الكوادر البشرية وبناء منظومة رياضية مستدامة.

الخدمات تقدمها جهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي