المركز الإعلامي

الشارقة
٣١ ديسمبر, ٢٠٢٥
كأس الجامعات في نسختها الثانية: 197 طالبة يكتبن فصلًا جديدًا في الرياضة الجامعية

كأس الجامعات في نسختها الثانية: 197 طالبة يكتبن فصلًا جديدًا في الرياضة الجامعية

في أجواء من الحماس وروح التحدي، اختُتمت النسخة الثانية من بطولة كأس الجامعات لكرة السلة والكرة الطائرة التي نظّمتها مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة بالتعاون مع الجامعة الأميركية في الشارقة، وبرعاية ذهبية من هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، وفضية من تعاونية الشارقة وشركة بيئة.
 النسخة الثانية حملت بصمة مختلفة من حيث الحجم والتنظيم، إذ شهدت مشاركة 197 طالبة من ثماني جامعات وكليات على مستوى الدولة، من بينها الجامعة الأميركية في الشارقة، جامعة الشارقة، الجامعة القاسمية، جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الكندية في دبي، كلية ويستفورد الجامعية، معهد بيرلا للتكنولوجيا والعلوم، ومركز جامعة باث سبا الأكاديمي برأس الخيمة.

منصة جامعية بروح رياضية 

قدّمت البطولة أكثر من مجرد منافسة رياضية؛ كانت مساحة نابضة بالحماس والتفاعل، جمعت بين الأداء العالي والتشجيع الجماهيري، وعكست رؤية المؤسسة في ترسيخ الرياضة كأسلوب حياة في الأوساط الجامعية، وتشجيع الطالبات على تبنّي الممارسة المنتظمة ضمن بيئة محفزة تجمع بين التحدي والشغف والطموح.

جامعة الشارقة تحرز اللقبين

في مشهدٍ يعكس التفوق والإصرار، أحرزت جامعة الشارقة المركز الأول في كلٍّ من منافسات كرة السلة والكرة الطائرة، بعد مبارياتٍ حافلة بالتشويق والندية.
 وحلّت الجامعة الأميركية في الشارقة وصيفةً في كرة السلة، تلتها جامعة باث سبا الأكاديمي برأس الخيمة في المركز الثالث، بينما جاءت الأخيرة في المركز الثاني في منافسات الكرة الطائرة، لتتقدّمها جامعة الشارقة وتليها الجامعة الأميركية في المركز الثالث.

الرياضة الجامعية… استثمار في المستقبل

أكدت نورة الحمر، رئيس قسم الفعاليات المجتمعية في مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، أن البطولة تأتي ضمن توجهات المؤسسة الرامية إلى تعزيز المشاركة الرياضية في الحياة الجامعية، قائلة:

“تمثل بطولة كأس الجامعات إحدى المبادرات التي تُجسّد رؤية المؤسسة في جعل الرياضة جزءًا من الحياة اليومية للطالبات، وترسيخ قيم العمل الجماعي والتحدي الإيجابي داخل الجامعات.
 نحرص من خلال هذه البطولات على بناء شراكات مستدامة مع المؤسسات التعليمية، بما يسهم في توسيع قاعدة الممارِسات الرياضيات، واكتشاف المواهب الواعدة وصقل مهاراتهن في مختلف الألعاب.”

وأضافت الحمر:

“الرياضة بالنسبة لنا ليست مجرد منافسة، بل أسلوب حياة يعزّز روح الانتماء والمسؤولية، ويحفّز الطالبات على المشاركة الإيجابية داخل الحرم الجامعي وخارجه، كما تمنح الفتيات فرصًا لاكتساب مهارات قيادية وتنظيمية تسهم في بناء شخصيتهن وتنمية طموحاتهن المستقبلية.”

شهادات من الميدان 

المدربة سوزان صالح من فريق الجامعة الأميركية في الشارقة تحدّثت عن التجربة بقولها:

“الأجواء كانت مليئة بالحماس والتحدي، والجميع كان يسعى للفوز. مثل هذه البطولات تشجع الطالبات على جعل الرياضة جزءًا من أسلوب حياتهن، وتغرس فيهن قيم الالتزام وروح الفريق.”

أما اللاعبة صفية إدريس من فريق الجامعة القاسمية للكرة الطائرة، فأعربت عن فخرها بالمشاركة قائلة:

“نشعر بالفخر لأننا نمثل جامعتنا في بطولة تجمع هذا العدد من الفرق النسائية. المباريات كانت قوية ومليئة بالحماس، والأهم أننا اكتسبنا خبرة جديدة في اللعب الجماعي والانضباط داخل الملعب.”

تمكين متكامل ورؤية موحّدة

في السياق ذاته، قالت سعادة موزة الشامسي، مدير مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة:

“نؤمن بأن بناء مجتمع رياضي يبدأ من مقاعد الدراسة، فالمؤسسات التعليمية هي النواة الأولى لاكتشاف المواهب وصناعة الأبطال.
 ومن خلال هذه البطولات نرسخ ثقافة الممارسة المنتظمة، ونشجع الفتيات على جعل الرياضة جزءًا من أسلوب حياتهن ضمن بيئة جامعية محفزة تدعم طموحهن وتُبرز قدراتهن.
 كما حرصت المؤسسة، بالتعاون مع شركائها والرعاة، على تقديم جوائز مالية للفائزات بالمراكز الأولى، تقديرًا لجهودهن وتحفيزًا لمزيد من المشاركة والتنافس الإيجابي في المواسم المقبلة.”

من جانبها، أكدت شيماء بن طليعة، نائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة للتجربة الطلابية، أن التعاون المستمر مع المؤسسة يعكس تكامل الأدوار في دعم رياضة المرأة، قائلة:

“الجامعة تؤمن بأن الرياضة جزء لا يتجزأ من التجربة التعليمية، فهي تبني الثقة والانضباط وروح الفريق، وهي قيم تنعكس على شخصية الطالبات ومسيرتهن الأكاديمية والمهنية.”

بطولة تختتم، ورؤية تستمر

جاء ختام البطولة بمثابة ترجمة واقعية لرؤية مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة في بناء جيل جامعي مؤمن بالرياضة كوسيلة للتمكين وتطوير الذات.
 فالنسخة الثانية من كأس الجامعات لم تكن مجرد حدث رياضي، بل رسالة متكاملة تؤكد أن الاستثمار في الرياضة الجامعية هو استثمار في المستقبل، وفي طاقات شابة قادرة على قيادة مسيرة الرياضة النسائية بثقة وإبداع.

الخدمات تقدمها جهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي